الحارث بن حلزة
|
1
|
ربَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ
اُلْثَّوَاءُ |
آذَنَتْنا ببَيْنهِا
أَسْمَاءُ |
1
|
|
2
|
ءَ فَأَدْنَى دِيَارِهَا
اٌلْخَلْصاءُ |
بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا
بِبُرْقَةِ شَمّا |
2
|
|
3
|
قُ فِتَاقٍ فَعادِبٌ
فَالْوَفَاءُ |
فَالُمحَيَّاةُ فالصِّفاحُ
فَأَعْنا |
3
|
|
4
|
بُبِ فالشُّعْبَتَانِ
فالأَبْلاءُ |
فَرِياضُ اُلْقَطَا
فأوْدِيَةُ الشُّرْ |
4
|
|
5
|
ـيَوْمَ دَلْهاً وَمَا
يُحِيرُ اُلْبُكَاء |
لا أرى مَنْ عَهِدْتُ فيهَا
فأبكي اٌلْـ |
5
|
|
6
|
رَ أَخِيراً تُلْوِي بِها
اُلْعَلْيَاءُ |
وَبِعَيْنَيْكَ أَوْقَدَتْ
هِنْدٌ اُلْنَّا |
6
|
|
7
|
بِخَزَازَى هَيْهاتَ منْكَ
الصَّلاءُ |
فَتَنَوَّرْتُ نَارَهَا مِنْ
بَعيدٍ |
7
|
|
8
|
نِ بِعُودٍ كما يَلُوحُ
الضٍّيَاءُ |
أوْقَدَتْها بَينَ
اُلْعَقِيقِ فَشَخْصَيْـ |
8
|
|
9
|
إذا خَفَّ بالثَّوِيٍّ
النٍّجاءُ |
غَيْرَ أَنّي قَدْ
أَسْتَعِينُ على اٌلَهْمٍّ |
9
|
|
10
|
رئَالٍ دوِّيَّةٌ سَقْفاءُ
|
بِزَفُوفٍ كَأُنَّهَا هقْلَةٌ
أُمُّ |
10
|
|
11
|
ـّناصُ عَصْراً وقَدْدَنَا
الإِمْساءُ |
آنَسَتْ نَبْأَةَ وَأفزَعَها
الْقُـ |
11
|
|
12
|
قْعِ مَنِيناً كأَنَّهُ
إِهْبَاءُ |
فَتَرَى خَلْفَهَا مِنَ
الرَّجْعِ وَالْوَ |
12
|
|
13
|
سَاقِطَاتٌ أَلْوَتْ بها
الصَّحْراءُ |
وَطِراقاً مِنْ خَلْفِهِنَّ
طِراقٌ |
13
|
|
14
|
ـنِ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْياءُ
|
أَتَلَهَّى بها الَهوَاجِرَ
إِذْ كُلَّ ابْـ |
14
|
|
15
|
ءٍ خَطْبٌ نُعْنَى بِهِ
وَنسَاءُ |
وَأَتَانَا مِنَ الْحَوَادِثِ
وَالأَنْبَا |
15
|
|
16
|
نً عَلَيْنا، في قِيلِهِمْ
إِحْفاَءُ |
إِنَّ إِخْوَانَنَا
الأَرَاقِمَ يَغْلُو |
16
|
|
17
|
ـبِ وَلا يَنْفَعُ الْخَليَّ
الْخَلاءُ |
يَخْلِطُونَ الْبَرِيءَ
مِنَّا بذِي الذَّنْـ |
17
|
|
18
|
ـرَ مُوَالٍ لَنَا وَأَنَّا
الْوَلاءُ |
زَعَمَوا أَنَّ كُلَّ مَنْ
ضَرَبَ الْعَيْـ |
18
|
|
19
|
أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لُهمْ
ضَوْضَاءُ |
أجْمَعُوا أمْرَهُمْ عِشَاءَ
فلَمَّا |
19
|
|
20
|
ـهالِ خَيْلٍ خِلالَ ذاكَ
رُغَاءُ |
مِنْ مُنادٍ وَمِنْ مُجِيبٍ
وَمِنْ تَصْـ |
20
|
|
21
|
عِنْدَ عَمْرٍو وَهَلْ
لِذَاكَ بَقَاءُ |
أَيُّهَا النَّاطِقُ
الُمرَقِّشُ عَنَّا |
21
|
|
22
|
قَبْلُ ما قَدْ وَشَى بِنَا
الأعْدَاءُ |
لا تَخَلْنَا على غَرَاتِكَ
إنَّا |
22
|
|
23
|
ـنا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ
قَعْساءُ |
فَبَقِينا على الشَّنَاءَةِ
تَنْمِيـ |
23
|
|
24
|
ـاسِ فيهَا تَغَيُّظٌ
وَإِبَاءُ |
قَبَلَ ما الْيَوْمِ
بَيَّضَتْ بعُيُونِ النـ |
24
|
|
25
|
عَنَ جوْناً يَنْجَابُ عَنْهُ
الْعَماءُ |
وَكأَنَّ الَمنُونَ تَرْدِي
بنَا أَرْ |
25
|
|
26
|
تُوهُ للدَّهْرِ مُؤَيَّدٌ
صَمَّاءُ |
مُكْفَهِرّاً على الَحوَادِثِ
لا تَرْ |
26
|
|
27
|
ـا إِلَيْنَا تُشْفَى بها
الأمْلاءُ |
أَيُّما خُطَّةٍ أَرَدْتُمْ
فَأَدُّوهـَ |
27
|
|
28
|
قِبِ فِيهِ الأَمْوَاتُ
وَالأحْياءُ |
إِنْ نَبَشْتُمْ ما بَيْنَ
مِلْحَةَ فَالصَّا |
28
|
|
29
|
سُ وَفِيهِ الإِسْقَامُ
وَالإِبْرَاءُ |
أَوْ نَقَشْتُمْ فالنَّقْشُ
يجْشَمُهُ النَّا |
29
|
|
30
|
ـَمضَ عَيْناً في جَفْنِهَا
الأَقذَاءُ |
أَوْسَكَتُّمْ عَنَّا فكُنَّا
كَمنْ أَغْـ |
30
|
|
31
|
ئْتُمُوهُ لَهْ عَلَيْنَا
الْعَلاءُ |
أَوْ مَنَعْتُمْ مَا
تُسْأَلُونَ فَمنْ حُدِّ |
31
|
|
32
|
سُ غِوَاراً لِكُلِّ حَيِّ
عُوَاءُ |
هَلْ عَلِمْتُمُ أَيّامَ
يُنتَهَبُ الْنا |
32
|
|
33
|
ـرَينِ سَيْراً حتَّى نَهاهَا
الحِساءُ |
إِذْ رَفَعْنَا الجِمالَ مِنْ
سَعَفِ البَحْـ |
33
|
|
34
|
ـنا وَفِينا بَنَاتُ قَوْمِ
إِمَاءُ |
ثم مِلْنا على تَميمٍ
فأَحرَمْـ |
34
|
|
35
|
ـلِ وَلا يَنْفَعُ الذَّلِيلَ
النَّجَاءُ |
لا يُقيمُ الْعزِيزُ
بالبَلَدِ السَّهْـ |
35
|
|
36
|
رَأُسُ طَوْدٍ وَحَرًَّةٌ
رَجْلاءُ |
لَيْسَ يُنْجِي الّذِي
يُوَائِلُ مِنا |
36
|
|
37
|
مَلَكَ المنْذِرُ بنُ ماءِ
السَّماءُ |
فَملَكْنا بذلكَ النّاس حتّى
|
37
|
|
38
|
جَدُ فِيها لِما لَدَيْهِ
كِفَاءُ |
مَلِكٌ أَضْرَعَ الْبَرِيَّةَ
لا يُو |
38
|
|
39
|
تَتَعَاشَوْا فَفي التَّعاشِي
الدَّاءُ |
فاْترُكوا الطَّيْخَ
والتعاشِي وَإِمَّا |
39
|
|
40
|
مَ فيهِ الْعُهُودُ
وَالْكُفَلاءُ |
وَاذكُرُوا حِلْفَ ذي
الَمجازِ وما قدِّ |
40
|
|
41
|
ـقُضُ ما في الَمَهارِقِ
الأَهوَاءُ |
حَذَرَ الَجوْرِ
وَالْتَّعَدِّي وَهَلْ يَنْـ |
41
|
|
42
|
ـمَا اشْتَرَطْنا يَوْمَ
اخْتَلَفْنا سَوَاءُ |
وَاعْلَمُوا أَنَّنا
وَإِيَّاكُمْ فِيـ |
42
|
|
43
|
ـتَرُ عَنْ حُجْرَةِ
الرَّبيضِ الْظِّباءُ |
عَنَناً باطِلاً وَظُلْماً
كما تُعْـ |
43
|
|
44
|
ـنَمَ غازِيهِمُ وَمِنَّا
الجَزَاءُ |
أَعَلَيْنا جُناحُ كِنْدَةَ
أَنْ يَغْـ |
44
|
|
45
|
ـطَ بِجَوْزِ الُمحَمَّلِ
الأَعبَاءُ |
أَمْ عَلَيْنا جَرَّى إِيَادٍ
كما نِيـ |
45
|
|
46
|
ـسَ عَلَيْنا فيما جَنَوْا
أَنْدَاءُ |
أَمْ عَلَيْنا جَرَّى
قُضاعَةَ أَمْ لَيْـ |
46
|
|
47
|
مِنْكُمُ إِنْ غَدَرْتُمْ
بُرَآءُ |
أَمْ جَنَايَا بَني عَتيقٍ
فَإنَّا |
47
|
|
48
|
ـهِمْ رِمَاحٌ صُدُورُهُنَّ
الْقَضاءُ |
وَثَماُنون مِنْ تَمِيمٍ
بِأَيْدِيـ |
48
|
|
49
|
جِعْ لَهُمْ شَامَةٌ وَلا
زَهْرَاءُ |
ثمَّ جَاؤوا يَسْتَرْجعُونَ
فَلَمْ تَرْ |
49
|
|
50
|
ـسٌ وَلا جَنْدَلٌ وَلا
الحَذَّاءُ |
لَيْسَ مِنَّا الُمَضَّربُونَ
وضلا قَيْـ |
50
|
|
51
|
بِنهَابٍ يَصُمُّ مِنْها
الحُدَاءُ |
تَرَكُوهُمْ مُلَحَّبِينَ
وآبُوا |
51
|
|
52
|
جَمَّعَتْ مِنْ مُحارِبٍ
غَبْرَاءُ |
أمْ عَلَيْنا جَرَّى حَنيفَةَ
أَمْ مَا |
52
|
|
53
|
ءِ نِطاعٍ لَهُمْ عَلَيْهمْ
دُعَاءُ |
لَمْ يُحِلوا بَني رِزَاحٍ
بِبَرْقَا |
53
|
|
54
|
ـرِ وَلا يَبْرُدُ الْغَلِيلَ
الَماءُ |
ثُمَّ فَاؤوا مِنْهُمْ
بِقَاصَمةِ الظَّهْـ |
54
|
|
55
|
لٌ عَلَيْهِ إِذا أُصِيب
الْعَفَاءُ |
مَا أَصَابُوا مِنْ
تَغْلِبِّي فَمطُلو |
55
|
|
56
|
ـذِ رُهَلْ نَحْنُ لاْ بنِ
هِندٍ رِعَاءُ |
كَتَكاليفِ قَوْمِنا إِذْ
غَزَا الُمْنـ |
56
|
|
57
|
نَ فَأدْنَى دِيَارِها
الْعوصَاءُ |
إِذْ أَحَلَّ الْعَلْيَاءَ
قُبَّةَ مَيْسُو |
57
|
|
58
|
كُلِّ حَيِّ كَأَنهُمْ
أَلْقَاءُ |
فَتَأَوَّتْ لَهُ قَرَاضِبَةٌ
مِنْ |
58
|
|
59
|
ـهِ بِلْغٌ تَشْقَى بِهِ
الأَشْقيَاءُ |
فَهدَاهُمْ بالأَسْوَدَيْن
وَأَمْرُ اللّـ |
59
|
|
60
|
ـهُمْ إِلَيْكُمْ أُمْنِيَّة
أَشْراءُ |
إذْ تَمَّنوْنَهُمْ غُرُوراً
فَسَاقَتْـ |
60
|
|
61
|
رَفَعَ الآلُ شَخْصَهُم
وَالْضَّحَاءُ |
لَمْ يَغُرُّوكُمُ غُرُوراً
وَلكِنْ |
61
|
|
62
|
عندَ عَمْرٍو وَهَلْ لذَاكَ
انْتِهَاءُ |
أَيُّها الناطِقُ الُمَبلِّغُ
عَنا |
62
|
|
63
|
غَيْر شَكِّ في كُلِّهنَّ
البَلاء |
إِنّ عَمراً لَنا لَدَيْهِ
خِلالٌ |
63
|
|
64
|
ـشي وَمِنْ دُونِ مَا
لَدَيْهِ الثَّنَاءُ |
مَلِكٌ مُقْسِطٌ وَأَفْضَلُ
مَنْ يَمـْ |
64
|
|
65
|
ـلُ وَتَأْبَى لَخصْمِهَا
الإِجْلاءُ |
إِرَمِيٌّ بِمثْلِهِ جَالَتِ
الْخَيْـ |
65
|
|
66
|
تٌ ثلاثٌ في كِّلهِنَّ
الْقَضَاءُ |
مَنْ لَناِ عِندهُ مِنَ
الَخْيْرِ آيا |
66
|
|
67
|
ءَتْ مَعَدٌّ لِكُلِّ حَيِّ
لِوَاءٌ |
آيَةٌ شَارِقُ الْشَّقِيقَةِ
إِذْ جَا |
67
|
|
68
|
قَرَظِي كَأَنّهُ عَبْلاءُ
|
حَوْلَ قَيْسٍ مُسْتَلْئِمِين
بَكَبْشٍ |
68
|
|
69
|
ـهَاهُ إِلا مُبْيَضَّةُ
رَعْلاءُ |
وصَيتٍ مِن الْعواتِكِ لا
تَنـ |
69
|
|
70
|
ـرُجُ مِنْ خُرْبَةِ الَمزادِ
الَماءُ |
فَرَددْنَاهُمُ بطعْنٍ كما
يَخْـ |
70
|
|
71
|
نَ شِلالاً وَدُمِّيَ
الأَنْسَاءُ |
وحَمَلْنَاهُمُ على حَزْمِ
ثَهْلا |
71
|
|
72
|
ـهَزُ في جَمَّةِ الطّوِيِّ
الدِّلاءُ |
وجَبَهْناهُمُ بطعْنٍ كما
تُنْـ |
72
|
|
73
|
ومَا إِنْ للحَائِنينَ
دِمَاءُ |
وفَعلْنا بِهِمْ كما عَلَمِ
اللهُ |
73
|
|
74
|
ولَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضْرَاءُ
|
ثُمَّ حُجْراً أَعْني ابنَ
أُمِّ قَطامٍ |
74
|
|
75
|
ورِبيعٌ إِنْ شَمَّرَتْ
غَبْرَاءُ |
أَسَدٌ في اللِّقاءِ وَرْدٌ
هَمُوسٌ |
75
|
|
76
|
ـهُ بَعْدَما طَالَ حَبْسُهُ
والْعناءُ |
وفَكَكْناُ غُلَّ امرِىءِ
القيسِ عنْـ |
76
|
|
77
|
ـذِرِ كَرْهاً إِذْا لا
تُكالُ الدِّماءُ |
وأَقَدْنَاهُ رَبَّ غَسَّانَ
بالُمنْـ |
77
|
|
78
|
كٍ كِرَامٍ أَسْلابُهُم
أَغْلاءُ |
وأَتَيْناهُمُ بِتِسْعَةِ
أَمْلا |
78
|
|
79
|
سِ عَنُودٌ كأَنّها دَفُوَاءُ
|
ومَعَ الجَوْنِ جَوْنِ آلِ
بَني الأَوْ |
79
|
|
80
|
ـوا شِلالاً وَإِذْ تَلظَّى
الصَّلاءُ |
مَا جَزٍعُنا تَحْتَ
الْعُجاجَةِ إِذا وّلـ |
80
|
|
81
|
مِنْ قَريبٍ لَما أَتَانا
الحِبِاءُ |
وَولَدْنا عَمْرو بنَ أُمِّ
أُنَاسٍ |
81
|
|
82
|
مِ فَلاةٌ مِنْ دُونِها
أَفْلاءُ |
مثْلُها تُخْرِجُ النصيحةُ
للقَوْ |
82
|
|
83
|
قِ لا رأْفَةٌ وَلا إِبْقاءُ
|
ثُمَّ خَيْلٌ مِنْ بَعدِ ذاكَ
الْغَلاّ |
83
|
|
84
|
مِ الِحيَارَينِ وَالْبلاء
بَلاءُ |
وَهو الرَّبُّ والشَّهِيدُ
على يَوْ |
84
|
|
الشاعر الحارث بن ظليم بن حلزّة اليشكري ، من عظماء قبيلة بكر بن وائل ، كان شديد الفخر بقومه حتى ضرب به المثل فقيل : أفخر من الحارث بن حلزة ، ولم يبق لنا من أخباره إلا ما كان من أمر الاحتكام إلى عمرو بن هند سنة ( 554 ـ 569 ) لأجل حل الخلاف الذي وقع بين القبيلتين بكر و تغلب توفي سنة 580 للميلاد أي في أواخر القرن السادس الميلادي على وجه التقريب . أنشد الشاعر هذه المعلقة في حضرة الملك عمرو بن هند رداً على عمرو بن كلثوم و قيل أنه قد أعدّها و روّاها جماعة من قومه لينشدوها نيابة عنه لأنه كان برص و كره أن ينشدها من وراء سبعة ستور ثم يغسل أثره بالماء كما كان يفعل بسائر البرص ثم عدل عن رأيه و قام بإنشادها بين يدي الملك و بنفس الشروط السابقة فلما سمعها الملك و قد وقعت في نفسه موقعاً حسناً أمر برفع الستور و أدناه منه و أطمعه في جفنته و منع أن يغسل أثره بالماء ... كان الباعث الأساسي لإنشاد المعلقة دفاع الشاعر عن قومه و تفنيد أقوال خصمه عمرو بن كلثوم ـ تقع المعلقة في ( 85 ) خمس و ثمانين بيتاً نظمت بين عامي ( 554 و 569 ) . شرحها الزوزني ـ و طبعت في اكسفورد عام 1820 ثم في بونا سنة 1827 و ترجمت إلى اللاتينية و الفرنسية و هي همزية على البحر الخفيف تقسم المعلقة إلى : 1 ـ مقدمة : فيها وقوف بالديار ـ و بكاء على الأحبة و وصف للناقة ( 1 ـ 14( 2 ـ المضمون : تكذيب أقوال التغلبيين من ( 15 ـ 20 ) عدم اكتراث الشاعر و قومه بالوشايات ( 21 ـ 31 ) مفاخر البكريين ( 32 ـ 39 ) مخازي التغلبيين و نقضهم للسلم ( 40 ـ 55 ) استمالة الملك ـ ذكر العداوة ( 59 ـ 64 ) مدح الملك ( 65 ـ 68 ) خدما البكريين للملك ( 69 ـ 83 ( القرابة بينهم وبين الملك ( 84 ـ 85 ( . قيمة المعلقة : هي نموذج للفن الرفيع في الخطابة و الشعر الملحمي و فيها قيمة أدبية و تاريخية كبيرة تتجلى فيها قوة الفكر عند الشاعر و نفاذ الحجة كما أنها تحوي القصص و ألواناً من التشبيه الحسّي كتصوير الأصوات و الاستعداد للحرب و فيها من الرزانة ما يجعلها أفضل مثال للشعر السياسي و الخطابي في ذلك العصر . و في الجملة جمعت المعلَّقة العقل و التاريخ و الشعر و الخطابة ما لم يجتمع في قصيدة جاهلية أخرى |
|||
شرح القصيدة
| 1 |
الإيذان : الإعلام ، البين : الفراق ، الثواء والثوي :
الإقامة ، والفعل ثوى يثوي يقول : أعلمتنا أسماء بمفارقتها إيانا ، أي بعزمها
على فراقنا , ثم قال : رب مقيم تمل إقامته ولم تكن أسماء منهم ، يريد أنها
وإن طالت إقامتها لم أمللها ، والتقدير : رب ثاو يمل من ثوائه |
1 |
| 2 |
العهد : اللقاء ، والفعل عهد يعهد يقول : عزمت على فراقنا
بعد أن لقيتها ببرقة شماء وخلصاء التي هي أقرب ديارها إلينا |
2 |
| 4-3 |
هذه كلها مواضع عهدها بها يقول : وقد عزمت على مفارقتنا بعد
طول العهد |
4-3 |
| 5 |
الاحارة : الرد من قولهم : حار الشيء يحور حورا ، أي رجع ،
وأحرته أنا أي رجعته فرددته يقول : لا أرى في هذه المواضع من عهدت فيها ،
يريد أسماء ، فأنا أبكي اليوم ذاهب العقل وأي شيء رد البكاء على صاحبه ؟ وهذا
استفهام يتضمن الجحود ، أي لا يرد البكاء على صاحبه فائتا ولا يجدي عليه شيئا
.. تحرير المعنى: لما خلت هذه المواضع منها بكيت جزعا لفراقها مع علمي بأنه
لا طائل في البكاء ، الدله : ذهاب العقل ، والندليه إزالته |
5 |
| 6 |
ألوى بالشيئ : أشار به . العلياء : البقعة العالية يخاطب
نفسه ويقول : وإنما أوقدت هند النار بمرآك ومنظر منك ، وكأن البقعة العالية
التي أوقدتها عليها كانت تشير إليك بها .. يريد أنها ظهرت لك أتم ظهور
فرأيتها أتم رؤية |
6 |
| 7 |
التنور : النظر إلى النار ، خزازى : بقعة بعينها ، هيهات :
بعد الأمر جدا ، الصلاء : مصدر صلى النار ، وصلي بالنار يصلى صلى ويصلا إذا
احترق بها أو ناله حرها يقول : ولقد نظرت إلى نار هند بهذه البقعة على بعد
بيني وبينها لأصلاها ، ثم قال : بعد منك الاصطلاء بها جدا ، أي أردت أن آتيها
فعاقتني العوائق من الحروب وغيرها |
7 |
| 8 |
يقول : أوقدت هند تلك النار بين هذين الموضعين بعود فلاحت
كما يلوح الضياء |
8 |
| 9 |
غير أني : يريد لكني ، انتقل من النسيب إلى ذكر حاله في طلب
المجد ، الثوي والثاوي : المقيم ، النجاء : الاسراع في السير ، والباء
للتعدية يقول : ولكني أستعين على إمضاء همي وقضاء أمري إذا أسرع المقيم في
السير لعظيم الخطب وفظاعة الخوف |
9 |
| 10 |
الزفيف : إسراع النعامة في سيرها ثم يستعار لسير غيرها ،
والفعل زف يزف ، والنعت زاف ، والزفوف مبالغة ، الهقلة : النعامة ، والظليم
هقل ، الزأل : ولد النعامة ، والجمع : رئال ، الدوية منسوبة إلى الدو وهي
المفازة ، سقف : طول مع انحناء ، والنعت أسقف يقول : أستعين على إمضاء همي
وقضاء أمري عند صعوبة الخطب وشدته بناقة مسرعة في سيرها كأنها في إسراعها في
السير نعامة لها أولاد طويلة منحنية لا تفارق المفاوز |
10 |
| 11 |
النبأة : الصوت الخفي يسمعه الانسان أو يتخيله ، القناص :
جمع قانص وهو الصائد ، الإفزاع : الاخافة ، العصر : العشي يقول : أحست هذه
النعامة بصوت الصيادين فأخافها ذلك عشيا وقد دنا دخولها في المساء . لما شبه
ناقته بالنعامة وسيرها بسيرها - بالغ في وصف النعامة بالاسراع في السير بأنها
تؤوب إلى أولادها مع إحساسها بالصيادين وقرب المساء ، فإن هذه الأسباب تزيدها
إسراعا في سيرها |
11 |
| 12 |
المنين : الغبار الرقيق ، الأهباء : جمع هباء ، والإهباء
إثارته يقول : فترى أنت أيها المخاطب خلف هذه الناقة من رجعها قوائمها وضربها
بالأرض بها غبارا رقيقا كأنه هباء منبث ، وجعله رقيقا إشارة إلى غاية إسراعها
|
12 |
| 13 |
الطراق : يريد بها أطباق نعلها ، ألوى بالشيء : أفناه
وأبطله وألوى بالشيء أشار به يقول : وترى خلفها أطباق نعلها في أماكن مختلفة
قد قطعها وأبطلها قطع الصحراء ووطؤها |
13 |
| 14 |
يقول : أتلعب بالناقة في أشد ما يكون الحر إذا تحير صاحب كل
هم مثل تحير الناقة البلية العمياء يقول : أركبها وأقتحم بها لفح الهواجر إذا
تحير غيري في أمره ، يريد أنه لا يعوقه الحر عن مرامه |
14 |
| 15 |
يقول : ولقد أتانا من الحوادث والأخبار أمر عظيم نحن معنيون
محزونون لأجله ، عني الرجل بالشيء يعنى به فهو معني به ، وعني يعنى إذا كان
ذا عناء به ، وسؤت الرجل سوءا ومساءة وسوائية : أحزنته |
15 |
| 16 |
الأراقم : بطون من تغلب ، سموا بها لأن امرأة شبهت عيون
آبائهم بعيون الأراقم ، الغلو : مجاوزة الحد ، الإلحاح . ثم فسر ذلك الخطب
فقال : هو تعدي إخواننا من الأراقم علينا وغلوهم في عدوانهم علينا في مقالتهم
|
16 |
| 17 |
يريد بالخلي : البريء الخالي من الذنب يقول : هم يخلطون
براءنا بمذنبينا فلا تنفع البريء براءة ساحته من الذنب |
17 |
| 18 |
العير في البيت يفسر : بالسيد ، والحمار ، والوتد ، والقذى
، وجبل بعينه . قوله : وأنا الولاء ، أي أصحاب ولائهم ، فحذف المضاف ، ثم إن
فسر العير بالسيد كان تحرير المعنى : زعم الأراقم أن كل من يرضى بقتل كليب
وائل بنو أعمامنا وأنا أصحاب ولائهم تلحقنا جرائرهم ، وإن فسر بالحمار كان
المعنى : أنهم زعموا أن كل من صاد حمر الوحش موالينا أي ألزموا العامة جناية
الخاصة ، وإن فسر بالوتد كان المعنى : زعموا أن كل من ضرب الخيام وطنبها
بأوتاد موالينا ، أي ألزموا العرب جناية بعضنا ، وإن فسر بالقذى كان المعنى :
زعموا أن كل من صار الى هذا الجبل موال لنا . وتفسير آخر البيت في جميع
الأقوال على نمط واحد |
18 |
| 19 |
الضوضاء : الجلبة والصياح ، إجماع الأمر : عقد
القلب وتوطين النفس عليه . يقول : أطبقوا على أمرهم من قتالنا وجدالنا عشاء
فلما أصبحوا أجلبوا وصاحوا |
19 |
| 20 |
التصهال ، كالصهيل ، وتفعال لا يكون إلا مصدرا وتفعال لا
يكون إلا إسما يقول : اختلطت أصوات الداعين والمجيبين والخيل والإبل ، يريد
بذلك تجمعهم وتأهبهم |
20 |
| 21 |
يقول : أيها الناطق عند الملك الذي يبلغ عنا الملك ما يريبه
ويشككه في محبتنا إياه ودخولنا تحت طاعته وانقيادنا لحبل سياسته .. هل لذلك
التبليغ بقاء ؟ وهذا استفهام معناه النفى ، أي لا بقاء لذلك ، لأن الملك يبحث
عنه فيعلم أن ذلك من الأكاذيب الخترعة والأباطيل المبتدعة وتحرير المعنى :
أنه يقول : أيها المخرب ما بيننا وبين الملك بتبليغك اياه عنا ما يكرهه ، لا
بقاء لما أنت عليه الأن .. بحث الملك عنه يعرفه أنه كذب محض |
21 |
| 22 |
الغراة : اسم بمعنى الإغراء . يخاطب من يسمي بهم من بنى
تغلب الى عمرو بن هند ملك العرب يقول : لا تظننا متذللين متخاشعين لإغرائك
الملك بنا فقد وشى بنا أعداؤنا الى الملوك قبلك ، وتحرير المعنى : ان اغراءك
الملك لا يقدح في أمرنا كما لم يقدح اغراء غيرك فيه . قوله على غراتك ، أي
على امتداد غرأتك ، والمفعول الثاني لتخلنا محذوف تقديره : لا تخلنا متخاشعين
، وما أشبه ذلك |
22 |
| 23 |
الشناءة : البغض ، تنمينا : ترفعنا يقول : فبقينا على بغض
الناس ايانا واغرائهم الملوك بنا نرفع شأننا ونعلي حصونا منيعة وعزة ثابته لا
تزول |
23 |
| 24 |
الباء في بعيون زائدة ، أي بيضت عيون الناس ، وتبييض العين
: كناية عن الإعماء . وما في قوله : قبل ما ، صلة زائدة يقول : قد أعمت عزتنا
قبل يومنا الذي نحن فيه عيون أعدائنا من الناس ، يريد أن الناس يحسدوننا على
إباء عزتنا على من كادها وتغيظها على من أرادها بسوء حتى كأنهم عموا عند
نظرهم الينا لفرط كراهيتهم ذلك وشدة بغضهم ايانا ، وجعل التغيظ والإباء للعزة
مجازا ، وهما عند التحقيق لهم |
24 |
| 25 |
الردى : الرمي ، والفعل منه ردي يردى . قوله : بنا ، أي
تردينا ، الأرعن : الجبل الذي له رعن ، الجون : الأسود والأبيض جميعا ،
والجمع الجون ، والمراد به الأسود في البيت ، الانجياب : الانكشاف والانشقاق
، العماء : السحاب يقول : وكأن الدهر برميه ايانا بمصائبه ونوائبه يرمي جبلا
أرعن أسود ينشق عنه السحاب ، أي يحيط به ولا يبلغ أعلاه .. يريد أن الزمامن
وطوارق الحدثان لا تؤثر فيهم ولا تقدح في عزهم كما لا تؤثر في مثل هذا الجبل
الذي لا يبلغ السحاب أعلاه ، لسموه وعلوه |
25 |
| 26 |
الاكفهرار : شدة العبوس والقطوب ، الرتو : الشد والإرخاء
جميعا ، وهو من الأضداد ، ولكنه في البيت بمعنى الارخاء ، المؤيد : الداهية
العظيمة ، مشتقة من الأيد وا لادوهما القوة ، الصماء : الشديدة ، من الصمم
الذي هو الشدة والصلابة ، والبيت من صفة الأرعن يقول : يشتد ثباته على انتياب
الحوادث ، لا ترخيه ولا تضعفه داهية قوية شديدة من دواهي الدهر . يقول : ونحن
مثل هذا الجبل في المنعة والقوة |
26 |
| 27 |
الخطة : الامر العظيم الذي يحتاج الى مخلص منه ، أدوها :
فوضوها ، الأملاء : الجماعات من الاشراف ، الواحد ملأ ، لأنهم يملأون القلوب
والعيون جلالة والعيون جلالة وجمالا يقول : فوضوا الى آرائنا كل خصومة أردتم
تشفي بها جماعات الأشراف والرؤساء بالتخلص منها اذ لا يجدون عنها مخلصا ،
يريد أهم أولو رأي وحزم يشفى به ويسهل عليهم ما يتعذر على غيرهم من الأشراف
في فصل الخصومات والقضاء في المشكلات في رواية أخرى : تسعى ، وفي رواية
التبريزي : تمشي ، والشروح مختلفة عما هي عليه هنا |
27 |
| 28 |
يقول أن بحثتم عن الحروب التي كانت بيننا وبين هذين
الموضعين وجدتم قتلى لم يثأر بها وقتلى ثئر بها ، فسمى الذين لم يثأر بهم
أمواتا ، والذين ثئر بهم أحياء لأنهم لما قتل بهم من أعدائهم كأنهم عادوا
أحياء اذ لم تذهب دماؤهم هدرا ، أي أنهم ثاروا بقتلاهم وتغلب لم تثأر بقتلاها
|
28 |
| 29 |
الإسقام : مصدر، والأسقام جمع سقم ، الابراء : الصدر ،
والأبراء جمع برء ، النقش : الاستقصاء ، ومنه قيل لاستخراج الشوك من اليدن
نقش . والفعل منه نقش ينقش يقول : فإن استقصيتم في ذكر ما جرى بيننا من جدال
وقتال فهو شئ قد يتكلفه الناس ويتبين فيه المذنب من البريء ، كنى بالسقم عن
الذنب وبالبراءة عن براءة الساحة ، يريد أن الاستقصاء فيما ذكر من شأنه يبين
برائتنا من الذنب والذنب ذنبكم |
29 |
| 30 |
الأقذاء : جمع القذي ، والقذي جمع قذاة يقول :
وان أعرضتم عن ذلك أعرضنا عنكم مع إضمارنا الحقد عليك كمن أغضى الجفون على
القذى |
30 |
| 31 |
يقول : وان منعتم ما سألنكم من المهادنة والموادعة فمن الذي
احدثتم عنه انه عزنا وعلانا ، أي فأي قوم أخبرتم عنهم أنهم فضلونا ، أي لا
قوم أشرف منا ، فلا نعجز عن مقابلتكم بمثل صنيعكم |
31 |
| 32 |
الغوار : المغاورة ، العواء : صوت الذئب ونحون ، وهو هنا
مستعار للضجيج والصياح يقول : علمتم غنائنا في الحروب وحمايتنا أيام اغارة
الناس بعضهم على بعض وضجيجهم وصياحهم مما ألم بهم من الغارات . وهي في البيت
بمعنى قد ، لأنه يحتج عليهم بما علمون ، الانتهاب : الاغارة |
32 |
| 33 |
السعف : أغصان النخلة ، والواحدة سعفة . قوله : سيرا ، أي
فسارت سيرا ، فحذف الفعل لدلالة المصدر عليه ، موضع بعينه يقول : حين رفعنا
جمالنا على أشد السير حتى سارت من البحرين سيرا شديدا الى أن بلغت هذا الموضع
الذي يعرف بالحساء ، أي طوينا ما بين هذين الموضعين سيرا واغارة على القبائل
فلم يكفينا شيء عن مرامنا حتى انتهينا الى الأحساء |
33 |
| 34 |
أحرمن أي دخلنا في الشهر الحرام يقول : ثم ملنا من الاحساء
فأغرنا على بني تميم ، ثم دخل الشهر الحرام وعندنا سبايا القبائل قد
استخدمناهن ، فبنات الذي أغرنا عليهم كن إماء لنا |
34 |
| 35 |
النجاء ، ممدودا ومقصورا : الاسراع في السير يقول : وحين
كان الأحياء الأعزة يتحصنون بالجبال ولا يقيمون بالبلاد السهلة والأذلاء كان
لا ينفعهم اسراعهم في الفرار ، يريد أن الشر كان شاملا عاما لم يسلم منه
العزيز ولا الذليل |
35 |
| 36 |
وأل وواءل : هرب وفزع ، الرجلاء : الغليظة الشديدة يقول :
لم ينج الهارب منا بفضل تحصنه بالجبل ولا بالحرة الغليظة الشديدة |
36 |
| 38-37 |
أضرع : ذلل وقهر ، ومنه قولهم في المثل : الحمى أضرعتني لك
، الكفاءة والمكافأة : المساواة يقول : هو ملك ذلل وقهر الخلق فما يوجد فيهم
من يساويه في معاليه والكفاءة بمعنى المكافئ ن فالمصدر موضع اسم الفاعل
|
38-37 |
| 39 |
الطيخ : التكبر ، العاشي : التعامي ، وهما تكلف العشى
والعمى ممن ليس به عشى وعمى وكذلك التفاعل اذا كان بمعنى التكلف يقول :
فاتركوا التكبر وإظهار التجبر والجهل وان لزمتم ذلك ففيه الداء ، يعني أفضى
بكم ذلك الى شر عظيم |
39 |
| 40 |
ذو المجاز : موضع جمع به عمرو ابن هند بكرا وتغلب وأصلح
بينهما واخذ الوثائق والرهون يقول : واذكروا العهد الذي كان منا بهذا الموضع
وتقديم الكفلاء فيه |
40 |
| 41 |
المهارق : جمع المهرق ، وهو فارسي معرب ، يأخذون الخرقة
ويطلونها بشيء ثم يصقلونها ثم يكتبون عليها شيئا ، والمهرق : معرب مهركرد
يقول : وانما تعاقدنا هناك حذر الجور والتعدي من احدى القبيلتين فلا ينقض ما
كتب في المهارق الأهواء الباطلة ، يريد أن ما كتب في العهود لا تبطله أهواؤكم
الضالة |
41 |
| 42 |
واعلموا أننا واياكم في تلك الشرائط التي أوثقناها يوم
تعاقدنا مستوون |
42 |
| 43 |
العنن : الاعتراض والفعل عن يعن ، العتر : ذبح العتيرة ،
وهي ذبيحة كانت تذبح للاصنام في رجب ، الحجرة : الناحية ، والجمع الحجرات وقد
كان الرجل ينذر إن بلغ الله غنمه مائة ذبح منها واحدة للاصنام ثم ربما ضنت
نفسه بها فأخذ ظبيا وذبحه مكان الشاة الواجبة عليه يقول : ألزمتمونا ذنب
غيرنا باطلا كما يذبح الظبي لحق وجب في الغنم |
43 |
| 44 |
الجناح . الأثم يقول : أعلينا ذنب كندة أن يغنم غانمهم منكم
ومنا يكون جزاء ذلك ؟ يوبخهم ويعيرهم أن كندة غزتهم فغنمت منهم وقومه لا
يلزمهم جزاء ذلك |
44 |
| 45 |
الجراء والجري ، بالمد والقصر : الجناية ، النوط : التعليق
، الجوز الوسط ، والجمع الأجواز ، العبء : الثقل يقول : أم علينا جناية إياد
؟ ثم قال : الزمتمونا ذلك كما تعلق الأثقال على وسط البعير المحمل |
45 |
| 46 |
يقول : أم علينا جناية قضاعة ؟ بل ليس علينا في جنايتهم ندى
أي لا تلحقنا ولا تلزمنا تلك الجناية |
46 |
| 47 |
يقول : أم علينا جنايا بني عتيق ؟ ثم قال : إن نقضتم العهد
فإنا براء منك |
47 |
| 48 |
القضاء : القتل يقول : وغزاكم ثمانون من تميم بأيديهم رماح
أسنتها القتل ، أي القاتلة وصدر كل شيء : أوله |
48 |
| 49 |
يقول : ثم جاؤوا يسترجعون الغنائم فلم ترد عليهم شاة زهراء
، أي بيضاء ، ولا ذات شامة ، هذه الأبيات كلها تعيير لهم وإبانة عن تعديهم
وطلبهم المحال لأن مؤاخذة الإنسان بذنب غيره ظلم صرا ح |
49 |
| 50 |
يقول : هؤلاء المضربون ليسوا منا ، عيرهم بأنهم منهم
|
50 |
| 51 |
التلحيب : التقطيع ، الأوب والإياب : الرجوع يقول : تركت
بني تميم هؤلاء القوم مقطعين بالسيوف وقد رجعوا إلى بلادهم مع غنائم يصم حداء
حداتها آذان السامعين ، أشار بذلك إلى كثرتها |
51 |
| 52 |
يقول : أم علينا جناية بني حنيفة أم جناية ما
جمعت الأرض أو السنة الغبراء من محارب |
52 |
| 53 |
أحللته : جعلته حلالا يقول : ما أحل قومنا محارم هؤلاء
القوم وما كان منهم دعاء على قومنا يعريهم بأنهم أحلوا محارم هؤلاء القوم
بهذا الموضع فدعوا عليهم |
53 |
| 54 |
الفيء : الرجوع ، والفعل فاء يفيئ يقول : ثم انصرفوا منهم
بداهية قصمت ظهورهم ، وغليل الجوف لا يسكنه شرب الماء لأنه حرارة الحقد لا
حرارة العطش ، يريد أنهم فاؤوا وقتلوا ولم يثأروا بقتلاهم |
54 |
| 55 |
طل دمع وأطل : أهدر ، العفاء : الدروس ، وهو أيضا التراب
الذي يغطي الأثر يقول : ما قتلوا من بني تغلب أهدرت دماؤهم حتى كأنهم غطيت
بالتراب ودرست ، يريد أن دماء بني تغلب تهدر ودماءهم تهدر بل يدركون ثأرهم
|
55 |
| 56 |
التكاليف : المشاق والشدائد يقول : هل قاسيتم من الشاق
والشدائد ما قاسى قومنا حين غزا منذر أعداءه فحاربهم ؟ وهل كنا رعاء لعمرو بن
هند كما كنتم رعاءه ؟ ذكر أنهم نصروا الملك حين لم ينصره بنو تغلب وعيرهم
بأنهم رعاء الملك وقومه يأنفون من ذلك |
56 |
| 57 |
ميسون : امرأة يقول : وإنما كان هذا حين أنزل الملك قبة هذه
المرأة علياء وعوصاء التي هي أقرب ديارها إلى الملك |
57 |
| 58 |
القرضوب والقرضاب : اللص الخبيث ، والجمع القارضبة ، التأوي
: التجمع ، الألقاء لقوة وهي العقاب يقول : تجمعت له لصوص خبثاء كأنهم عقبان
لقوتهم وشجاعتهم |
58 |
| 59 |
الاسودان : الماء والتمر ، هداهم أي تقدمهم يقول : وكان
يتقدمهم ومعه زادهم من الماء والتمر ، وقد يكون هدى بمعنى قاد ، والمعنى :
فقاد هذا العسكر وزادهم التمر والماء ، ثم قال : وأمر الله بالغ مبالغة يشقى
به الأشقياء في حكمه وقضائه |
59 |
| 60 |
الأشر : البطر ، الأشراء : البطرة يقول : حين تمنيتم قتالهم
إياكم ومصيرهم إليكم اغترارا بشوكتكم وعدتكم فساقتهم إليكم أمنيتكم التي كانت
مع البطر |
60 |
| 61 |
الآل : ما يرى كالسراب في طرفي النهار ، الضحاء : بعيد
الضحى يقول : لم يفاجئوا مفاجأة ولكن أتوكم وأنتم ترونهم خلال السراب حتى كأن
السراب يرفع أشخاصهم لكم |
61 |
| 63-62 |
يقول : أيها الناطق المبلغ عنا عند عمرو بن هند الملك ألا
تنتهي عن تبليغ الأخبار الكاذبة عنا ؟ فلنا عنده أفضال كلها خبرة صادقة
|
63-62 |
| 64 |
الإقساط : العدل يقول : هو ملك عادل وهو أفضل ماش على الارض
، أي أفضل الناس والثناء قاص عما عنده |
64 |
| 65 |
إرم : جد عاد ، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام يقول : هو
إرمي من الحسب قديم الشرف بمثله ينبغي أن تجول الخيل وأن تأبي لخصمها أن يجلي
صاحبها عن أوطانه ، يريد أن مثله يحمي الحوزة ويذب عن الحريم |
65 |
| 66 |
يقول : هو الذي لنا عنده ثلاث آيات ، أي ثلاث دلائل من
دلائل غنائنا وحسن بلائنا في الحروب والخطوب ، يقضي لنا على خصومنا في كلها ،
أي يقضي الناس لنا بالفضل على غيرنا فيها |
66 |
| 67 |
الشقيقة : أرض صلبة بين رملتين ، والجمع الشقائق ، الشروق :
الطلوع والإضاءة يقول : إحداها شارق الشقيقة حين جاءت معد بألوبتها وراياتها
. وأراد بشارق الشقيقة : الحرب التي قامت بها |
67 |
| 68 |
أراد قيس ين معد يكرب من ملوك حمير ، الاستلئام : لبس
اللآمة وهي الدرع ، القرظ : شجر يدبغ به الأديم ، الكبش : السيد ، مستعار له
بمنزلة القرم ، العبلاء : هضبة بيضاء يقول : جاءت مع راياتها حول قيس متحصنين
بسيد من بلاد القرظ ، وبلاد القرظ : اليمن ، كأنه في منعته وشوكته هضبة من
الهضاب ، يريد أنهم كفوا عادية قيس وجيشه عن عمرو بن هند |
68 |
| 69 |
الصتيت : الجماعة المصوتة ، العواتك : الشواب الحرائر
والخيار من النساء ، الرعلاء : الطويلة الممتدة يقول : والثانية جماعة من
أولاد الحرائر الكرائم الشواب لا يمنعها عن مرامها ولا يكفيها عن مطالبها إلا
كتيبة مبيضة ببياض دروعها وبيضها عظيمة ممتدة ، وقيل : بل معناه إلا سيوف
مبيضة طوال ، وقوله : من العواتك ، أي من أولاد العواتك |
69 |
| 70 |
خربة المزاد : ثقبها ، والمزاد جمع مزادة وهي زق الماء خاصة
يقول : رددنا هؤلاء القوم بطعن خرج الدم من جراحه خروج الماء من أفواه القرب
وثقوبها |
70 |
| 71 |
الحزم : آغلظ من الحزن ، ثهلان : جبل بعينه ، الشلال :
الطراد . الأنساء : جمع النساء وهو عرق معروف في الفخذ ، التدمية والإدماء :
اللطخ بالدم يقول : ألجأذهم إلى التحصن بغلظ هذا الجبل والالتجاء اليه في
مطاردتنا إياهم وأدمينا أفخاذهم بالطعن والضرب |
71 |
| 72 |
الجبة : أعنف الردع ، والفعل جبه يجبه ، النهز : التحريك ،
الجمة : الماء الكثير المتجمع ، الطوي : البئر التي طويت بالحجارة أو اللبن
يقول : منعناهم أشد منع وأعنف ردع فتحركت رماحنا في أجسامهم كما تحرك الدلاء
في ماء البئر المطوية بالحجارة |
72 |
| 73 |
حان : تعرض للهلاك ، وحان : هلك ، يحين حينا يقول : فعلنا
بهم فعلا بليغا لا يحيط به علما إلا الله ، ولا دماء للمتعرضين للهلاك أو
الهالكين ، أي لم يطلب بثأرهم ودمائهم |
73 |
| 74 |
يقول : ثم قاتلنا بعد ذلك حجر بن قطام وكانت له كتيبة
فارسية خضراء لما ركب دروعها وبيضها من الصدأ . وقيل بل أراد : وله دروع
فارسية خضراء لصدئها |
74 |
| 75 |
الورد : الذي يضرب لونه إلى الحمرة ، الهمس : صوت القدم .
وجعل الأسد هموسا لأنه يسمع من رجليه في مشية صوت ، شمرت : استعدت ، الغبراء
السنة الشديدة لاغبرار الهواء فيها يقول : كان حجرا أسدا في الحرب بهذه الصفة
، وكان للناس بمنزلة الربيع اذا تهيأت واستعدت السنة الشديدة للشر ، يريد أنه
كان ليث الحرب غيث الجدب |
75 |
| 76 |
يقول : وخلصنا امرأ القيس من حبسه وعنائه بعدما طال عليه
|
76 |
| 77 |
أقدته : أعطيته القود يقول : وأعطيناه ملك غسان قودا
بالمنذر حين عجز الناس عن الاقتصاص وارداك الثأر ، وجعل الدماء مستعارا
للقصاص |
77 |
| 78 |
يقول : وأتيناهم بتسعة من الملوك وقد أسرناهم وكانت أسلابهم
غالية الأثمان لعظم أخطارهم وجلالة أقدارهم ، الأسلاب : جمع السلب وهو الثياب
والسلاح والفرس |
78 |