عمرو بن كلثوم
| 1 |
أَلا هُبِّي بصَحْنِكِ
فَاصْبَحينا |
وَلا تُبْقِي خُمورَ
الأَندَرِينا |
1 |
| 2 |
مُشَعْشَعَةً كانَّ الحُصَّ
فيها |
إِذا ما الماءُ خالَطَها
سَخِينا |
2 |
| 3 |
تَجُورُ بذي اللُّبَانَةِ
عَنْ هَوَاهُ |
إِذا مَا ذاقَها حَتَّى
يَلِينا |
3 |
| 4 |
تَرَى الّلحِزَ الشّحيحَ
إِذا أُمِرَّتْ |
عَلَيْهِ لمِالِهِ فيها
مُهينا |
4 |
| 5 |
صَبَنْتِ الْكَأْسَ عَنّا
أُمَّ عَمْرٍو |
وكانَ الْكَأْسُ مَجْراها
الْيَمِينا |
5 |
| 6 |
وَمَا شَرُّ الثّلاثَةِ
أُمَّ عَمْروٍ |
بِصاحِبِكِ الّذِي لا
تصْبَحِينا |
6 |
| 7 |
وَكَأسٍ قَدْ شَرِبْتُ
بِبَعْلَبَكِّ |
وَأُخْرَى في دِمَشْقَ
وَقَاصِرِينا |
7 |
| 8 |
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنا
الَمنَايَا |
مُقَدَّرَةً لَنا
وَمُقَدِّرِينا |
8 |
| 9 |
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ
يَا ظَعِينا |
نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ
وَتُخْبِرِينا |
9 |
| 10 |
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ
أَحْدَثْتِ صِرْماً |
لِوَ شْكِ الْبَيْنِ أَمْ
خُنْتِ اْلأَمِينَا |
10 |
| 11 |
بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً
وَطَعْناً |
أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ
الْعُيُونا |
11 |
| 12 |
وَإِنَّ غَداً وإِنَّ
الْيَوْمَ رَهْنٌ |
وَبَعْدَ غَدٍ بِما لا
تَعْلَمِينا |
12 |
| 13 |
تُرِيكَ إِذا دَخَلْتَ عَلى
خَلاءٍ |
وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ
الْكَاشِحِينَا |
13 |
| 14 |
ذِرَاعَي عَيْطَلٍ
أَدْمَاءَ بَكْرٍ |
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ
تَقْرَأ جَنِينَا |
14 |
| 15 |
وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ
الْعَاجِ رَخْصاً |
حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ
الّلامِسِينا |
15 |
| 16 |
وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ
سَمَقَتْ وَطَالَتْ |
رَوَادِفُها تَنُوءُ بِما
وَلِينا |
16 |
| 17 |
وَمَأْكَمةً يَضِيقُ
الْبَابُ عَنْها |
وَكَشْحاً قَدْ جُنِنْتُ
بِهِ جُنُونا |
17 |
| 18 |
وَسَارِيَتَيْ بِلَنْطٍ
أَوْ رُخامٍ |
يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما
رَنِينا |
18 |
| 19 |
فَما وَجَدْتْ كَوَجْدِي
أُمُّ َسْقبٍ |
أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ
الَحنِينا |
19 |
| 20 |
وَلا شَمْطَاءُ لَمْ
يَتْرُكْ شَقاها |
لَها مِنْ تِسْعَةٍ إِلا
جَنِينا |
20 |
| 21 |
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا
وَاشْتَقْتُ لَمَّا |
رَأَيْتُ حُمُولَهَا
أُصُلاً حُدِينا |
21 |
| 22 |
فَأَعْرَضَتِ الْيَمامَةُ
وَأشْمَخَرَّتْ |
كأَسْيَافٍ بِأَيْدِي
مُصْلَتِينَا |
22 |
| 23 |
أَبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ
عَلَيْنا |
وَأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ
الْيَقِينا |
23 |
| 24 |
بأَنَّا نُورِدُ
الرَّايَاتِ بِيضاً |
وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً
قَدْ رَوِينا |
24 |
| 25 |
وَأَيَّامِ لَنَا عزِّ
طِوَالٍ |
عَصَيْنا الَملْكَ فيهَا
أَنْ نَدِينا |
25 |
| 26 |
وَسَيِّدِ مَعْشَر قَدْ
تَوَّجُوهُ |
بِتَاجِ الُملْكِ يَحْمِي
الُمْحَجرِينا |
26 |
| 27 |
تَرَكْنا الَخيْلَ
عَاكِفَةً عَلَيْهِ |
مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها
صُفُونا |
27 |
| 28 |
وَأَنْزَلْنا الْبُيُوتَ
بِذِي طُلُوحٍ |
إِلَى الشَّامَاتِ تَنْفِي
الُموِعدِينا |
28 |
| 29 |
وَقَدْ هَرَّتْ كلابُ
الَحيِّ مِنَّا |
وَشَذَّ ْبنا قَتادَةَ مَنَ
يَلِينا |
29 |
| 30 |
مَتَى نَنْقُلْ إِلى قَوْمٍ
رَحَانا |
يَكُونُوا فِي الِّلقَاءِ
لَها طَحِينا |
30 |
| 31 |
يَكُونُ ثِفَاُلهَا
شَرْقِيَّ نَجْدٍ |
وَلَهْوَتُها قُضاعَةَ
أَجْمَعينا |
31 |
| 32 |
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ
الأَضْيَافِ مِنَّا |
فَأعْجَلْنا الْقِرَى أَنْ
تَشْتِمُونا |
32 |
| 33 |
قَرَيْنَاكُمْ فَعَجَّلْنا
قِرَاكُمْ |
قُبَيْلَ الصُّبْحِ
مِرْدَاةً طَحُونا |
33 |
| 34 |
نَعُمُّ أُنَاسَنا
وَنَعِفُّ عَنْهُمْ |
وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا
حَمَّلُونا |
34 |
| 35 |
نُطَاعِنُ مَا تَراخَى
النّاسُ عَنَّا |
وَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ
إِذَا غُشِينا |
35 |
| 36 |
بِسُمْرٍ مِنْ قَنا
الَخطِّيِّ لُدْنٍ |
ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ
يَخْتَلِينا |
36 |
| 37 |
كأَنَّ جَمَاجِمَ
الأَبطَالِ فِيها |
وَسُوقٌ بِالأَمَاعِزِ
يَرْتَمِينا |
37 |
| 38 |
نَشُقُّ بِهَا رُؤُوسَ
الْقَوْمِ شَقا |
وَنَخْتَلِبُ الرِّقَابَ
فَتَخْتَلينا |
38 |
| 39 |
وَإِنُّ الضِّعْنَ بَعْدَ
الْضِّعْنِ يَبْدُو |
عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ
الدَّاءَ الدَّفِينا |
39 |
| 40 |
وَرِثْنا الَمجْدَ قَدْ
عَلَمِتْ مَعَدٌّ |
نُطَاعِنُ دُونَهُ حَتَّى
يَبِينا |
40 |
| 41 |
وَنَحْنُ إِذا عِمادُ
الْحَيِّ خَرَّتْ |
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ
مَنْ يَلينا |
41 |
| 42 |
نَجُدُّ رُؤُوسَهُمْ فِي
غَيْرِ بِرٍّ |
فَما يَدْرُونَ مَاذا
يَتَّقُونا |
42 |
| 43 |
كأَنَّ سُيُوفَنا مِنّا
وَمِنْهُم |
مَخَارِيقٌ بِأَيْدِي
لاعِبِينا |
43 |
| 44 |
كانَّ ثِيابَنا مِنّا
وَمِنْهُمُ |
خُضِبْنَ بِأُرْجُوانٍ أَوْ
طُلِينا |
44 |
| 45 |
إِذا ما عَيَّ بالإِسْنافِ
حَيٌّ |
مِنَ الَهوْلِ الُمَشَّبهِ
أَنْ يَكُونا |
45 |
| 46 |
نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ
ذَاتَ حَدِّ |
مُحَافَظَةً وكُنّا
الْسّابِقِينا |
46 |
| 47 |
بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ
الْقَتْلَ مَجْداً |
وَشِيبٍ في الُحرُوبِ
مُجَرَّبِينا |
47 |
| 48 |
حُدَيَّا النّاسِ كُلّهِمُ
جَمِيعاً |
مُقَارَعَةً بَنيهِمْ عَنْ
بَنِينا |
48 |
| 49 |
فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنا
عَلَيْهِمْ |
فَتُصْبِحُ خَيْلُنا
عُصَباً نُبِينا |
49 |
| 50 |
وَأَمَّا يَوْمَ لا نَخْشَى
عَلَيْهِمْ |
فَنُمْعِنُ غَارَةً
مُتَلَبِّبِينا |
50 |
| 51 |
بِرَأْسٍ مِنْ بَني جُشَمِ
بْنِ بَكْرٍ |
نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ
وَالُحزُونَا |
51 |
| 52 |
أَلا لا يَعْلَمُ
الأَقْوامُ أَنَّا |
تَضَعْضعْنا وَأَنَّا قَدُ
وَنِينا |
52 |
| 53 |
أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ
عَلَيْنَا |
فَنَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ
الَجاهِلِينا |
53 |
| 54 |
بأيِّ مَشِيئَة عَمْرَو
بْنَ هِنْدٍ |
نَكُونُ لِقِيلِكُمْ فيها
قَطينا |
54 |
| 55 |
بأَيِّ مَشِيئَة عَمْرَو
بْنَ هِنْدٍ |
تُطيع بِنا الْوُشَاةَ
وَتَزْدَرِينا |
55 |
| 56 |
تَهَدَّدْنا وَأَوْعِدْنَا
رُوَيْداً |
مَتى كُنّا لأُمِّكَ
مَقْتَوِينا |
56 |
| 57 |
فَإِنَّ قَنَاتَنا يا
عَمْرُو أَعْيَتْ |
عَلى الأَعْدَاءِ قَبْلَكَ
أَنْ تَلِينا |
57 |
| 58 |
إِذا عَضَّ الثِّقافُ بها
اشْمأَزَّتْ |
وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَةً
زَبُونا |
58 |
| 59 |
عَشَوْزَنَةً إِذا
انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ |
تَشُجُّ قَفَا الُمثَقِّفِ
وَالَجبِينا |
59 |
| 60 |
فَهَلْ حُدِّثْتَ في جُشَمِ
بْنِ بَكْرٍ |
بِنَقْصٍ في خُطُوبِ
الأَوَّلِينا |
60 |
| 61 |
وَرِثْنا مَجْدَ عَلْقَمَةَ
بنِ سَيْفٍ |
أَباحَ لَنَا حُصُونَ
الَمجْدِ دِينا |
61 |
| 62 |
وَرِثْتُ مُهَلْهِلاً
وَالْخَيرَ مِنْهُ |
زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرِ
الذّاخِرينا |
62 |
| 63 |
وَعَتَّاباً وَكُلْثُوماً
جَمِيعاً |
بِهِمْ نِلْنا تُراثَ
الأكْرَمِينا |
63 |
| 64 |
وَذا الْبُرَةِ الَّذِي
حُدِّثْتَ عَنْهُ |
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي
الُمحْجَرينا |
64 |
| 65 |
وَمِنَّا قَبْلَةُ
الْسّاعِي كُلَيْبٌ |
فأيُّ الَمجْدِ إِلا قَدْ
وَلِينا |
65 |
| 66 |
مَتَى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا
بِحَبْلٍ |
تَجُذَّ الْحَبْلَ أَوْ
تَقِصِ الْقَرِينا |
66 |
| 67 |
وَنُوَجدُ نَحْنُ
أَمْنَعَهُمْ ذِمَاراً |
وَأَوْفاهُمْ إِذا عَقَدُوا
يَمينا |
67 |
| 68 |
وَنَحْنُ غَداةَ أُوِقدَ في
خَزَازَى |
رَفَدْنَا فَوْقَ رِفْدِ
الرافِدِينا |
68 |
| 69 |
وَنَحْنُ الَحابِسُونَ
بِذِي أَرَاطَى |
تَسَفُّ الجِلّةُ الْخُورُ
الدَّرِينا |
69 |
| 70 |
وَنَحْنُ الْحَاِكُمونَ
إِذا أُطِعْنا |
وَنَحْنُ الْعَازِمُونَ
إِذا عُصِينا |
70 |
| 71 |
وَنحْنُ التَّارِكُونَ لِما
سَخِطْنا |
وَنَحْنُ الآخِذُونَ لِما
رَضِينا |
71 |
| 72 |
وَكُنَّا الأَيْمَنِينَ
إِذا الْتَقَيْنا |
وَكاَنَ الأَيْسَرِينَ
بَنُو أَبِينا |
72 |
| 73 |
فَصَالُوا صَوْلَةً فِيمَنْ
يَلِيهِمْ |
وَصُلْنا صَوْلَةً فيمَنْ
يَلِينا |
73 |
| 74 |
فآبُوا بالنِّهابِ
وبالسَّبايا |
وَإِبْنا بالُمُلوكِ
مُصَفَّدِينا |
74 |
| 75 |
إِلَيْكُمْ يا بَني بَكْرٍ
إِلَيْكُم |
أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا
الْيَقِينا |
75 |
| 76 |
أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنّا
وَمِنْكم |
كَتَائِبَ يَطَّعِنَّ
وَيَرْتَمِينا |
76 |
| 77 |
عَلَيْنا الْبَيْضُ
وَالْيَلَبُ الْيَماني |
وَأَسْيَافٌ يَقُمْنَ
وَيَنْحَنِينا |
77 |
| 78 |
عَلَيْنا كُلُّ سَابِغَةٍ
دِلاصٍ |
تَرَى فَوْقَ النِّطاقِ لها
غُضونا |
78 |
| 79 |
إِذا وُضِعَتْ عَنِ
الأَبْطالِ يَوْماً |
رَأَيْتَ لَها جُلودَ
الْقَوْمِ جُونا |
79 |
| 80 |
كأَنَّ عُضُونَهُنَّ
مُتُونُ غَدْر |
تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ
إِذا جَرَيْنا |
80 |
| 81 |
وَتََحْمِلُنا غَداةَ
الرَّوْعِ جُرْدٌ |
عُرِفْنَ لَنا نَقَائِذَ
وَافْتُلِينا |
81 |
| 82 |
وَرَدْنَ دَوَارِعاً
وَخَرَجْنَ شُعْثاً |
كامثال الرِّصائِعِ قَدْ
بَلِينا |
82 |
| 83 |
وَرِثْناهُنَّ عَنْ آبَاءِ
صِدْقٍ |
وَنُورِثُها إِذا مُتْنا
بَنِيْنا |
83 |
| 84 |
عَلى آثَارِنَا بِيضٌ
حِسانٌ |
نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ
أَوْ تَهونا |
84 |
| 85 |
أَخذْن عَلى بُعُولَتِهِنَّ
عَهْداً |
إِذَا لاقُوْا كَتَائِبَ
مُعْلِمِينَا |
85 |
| 86 |
لَيَسْتَلِبُنَّ أَفْرَاساً
وَبِيضاً |
وَأَسْرَى فِي الْحَدِيدِ
مُقَرَّنِيناً |
86 |
| 87 |
تَرَانَا بَارِزِينَ
وَكُلُّ حَيِّ |
قَدِ اتَّخَذُوا
مَخَافَتَنا قَرِينا |
87 |
| 88 |
إِذا مارُحْنَ يَمْشِينَ
الُهوَيْنَى |
كَما اضْطَرَبَتْ مُتُونُ
الشَّارِبِينا |
88 |
| 89 |
يَقُتْنَ جِيادَنَا
وَيَقُلْنَ لَسْتُمْ |
بُعُولَتَنَا إِذَا لَمْ
تَمْنَعونا |
89 |
| 90 |
ظَعائِنَ مِنْ بَني جشَمِ
بِنِ بَكْرٍ |
خَلَطْنَ بِميسَمٍ حَسَباً
وَدِينا |
90 |
| 91 |
وَمَا مَنَعَ الْظَّعائِنَ
مِثْلُ ضَرْبٍ |
تَرَى مِنْهُ الْسَّواعِدَ
كالقُلِينا |
91 |
| 92 |
كأَنَّا وَالْسُّيُوفُ
مُسَلَّلاتٌ |
وَلَدْنا الْنَّاسَ طُرَّا
أَجْمَعِينا |
92 |
| 93 |
يُدَهْدُونَ الرُّؤُوسَ كما
تُدَهْدِي |
حَزَاوِرَةٌ بأَبْطَحِهَا
الْكُرِينا |
93 |
| 94 |
وَقَدْ عَلِمَ الْقَبَائِلُ
مِنْ مَعَدِّ |
إِذَا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا
بُنِينا |
94 |
| 95 |
بِأَنّا الُمطْعِمُونَ
إِذَا قَدَرْنَا |
وَأَنَّا الُمهْلِكُونَ
إِذَا ابْتُلِينا |
95 |
| 96 |
وَأَنَّا الَمانِعُونَ لِما
أَرَدْنا |
وَأَنَّا الْنَّازِلُونَ
بِحَيْثُ شِينا |
96 |
| 97 |
وَأَنّا التَّارِكُونَ
إِذَا سَخِطْنَا |
وَأَنّا الآخِذُونَ إِذَا
رَضِينا |
97 |
| 98 |
وَأَنّا الْعَاصِمُونَ
إِذَا أُطِعْنْا |
وَأَنّا الْعازِمُونَ إِذَا
عُصِينا |
98 |
| 99 |
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا
الَماءَ صَفْواً |
وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا
كَدِراً وَطِينا |
99 |
| 100 |
أَلا أَبْلِغْ بَني
الْطَّمَّاحِ عَنَّا |
وَدُعْمِيًّا فَكَيْفَ
وَجَدْتُمونا |
100 |
| 101 |
إِذَا مَا الَملْكُ سَامَ
الْنَّاسَ خَسْفاً |
أَبَيْنا أَنْ نُقِرَّ
الذُّلَّ فِينا |
101 |
| 102 |
مَلاَنا الْبَرَّ حَتَّى
ضَاقَ عَنَّا |
وَمَاءَ الْبَحْرِ نَمَلؤُهُ
سَفِينا |
102 |
| 103 |
إِذا بَلَغَ الْفِطَامَ لَنا
صَبِيٌّ |
تَخِرُّ لَهُ الْجَبابِرُ
ساجِدِينا |
103 |
|
هذه المعلقة هي الخامسة في المعلقات و هي من أغنى الشعر الجاهلي بالعناصر الملجمية و الفوائد التاريخية و الاجتماعية و أما مقياس جمالها الغني فهو ما تحركه لدى سماعها في النفس من نبض الحماسة و شعور العزة و الاندفاع . و أما الشاعر عمرو بن كلثوم فهو من قبيلة تغلب كان أبوه كلثوم سيد تغلب و أمه ليلى بنت المهلهل المعروف ( بالزير ) و في هذا الجو من الرفعة و السؤدد نشأ الشاعر شديد الإعجاب بالنفس و بالقوم أنوفاً عزيز الجانب ، فساد قومه و هو في الخامسة عشرة من عمره تقع معلقة ابن كلثوم في ( 100 ) بيت أنشأ الشاعر قسماً منها في حضرة عمرو بن هند ملك الحيرة و كانت تغلب قد انتدبت الشاعر للذود عنها حين احتكمت إلى ملك الحيرة ، لحل الخلاف الناشب بين قبيلتي بكر و تغلب ، و كان ملك الحيرة ( عمرو بن هند ) أيضاً . مزهواً بنفسه و قد استشاط عضباً حين وجد أن الشاعر لا يقيم له ورناً و لم يرع له حرمة و مقاماً فعمد إلى حيلة يذله بها فأرسل ( عمرو بن هند ) إلى عمرو بن كلثوم ( يستزيره ) و أن يزير معه أمه ففعل الشاعر ذلك و كان ملك الحيرة قد أوعز إلى أمه أن تستخدم ليلى أم الشاعر و حين طلبت منها أن تناولها الطبق قالت ليلى : لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها . . . . ثم صاحت ( واذلاه ) يالتغلب ! فسمعها ابنها عمرو بن كلثوم فوثب إلى سيف معلق بالرواق فضرب به رأس عمرو بن هند ملك الحيرة و على إثر قتل الملك نظم الشاعر القسم الثاني من المعلقة و زاده عليها . ( و هي منظومة على البحر الوافر ) و من أطرف ما ذكر عن المعلقة أن بني تغلب كباراً و صغاراً كانوا يحفظونها و يتغنون بها زمناً طويلاً . توفي الشاعر سنة نحو ( 600 ) للميلاد بعد أن سئم الأيام و الدهر |
|||
شرح القصيدة
| 1 | هب من نومه يهب هبا : إذا استيقظ ، الصحن : القدح العظيم والجمع الصحون ، الصبح: سقي الصبوح ، والفعل صبح يصبح ، أبقيت الشيء وبقيته بمعنى ، الأندرون : قرى بالشام يقول : ألا استيقظي من نومك أيتها الساقية واسقيني الصبوح بقدحك العظيم ولا تدخري خمر هذه القرى 1 | 1 |
| 2 |
شعشعت الشراب : مزجته بالماء ، الحص : الورس ، وهونبت في
نوار أحمر يشقه الزعفران . ومنهم من جعل سخينا صفة ومعناه الحار ، من سخن
يسخن سخونة ، ومنهم من جعله فعلا من سخي يسخى سخاء ، وفيه ثلاث لغات : إحداهن
ما ذكرنا ، والثانية سخو يسخو ، والثالثة سخا يسخو سخاوة يقول : اسقنيها
ممزوجة بالماء كأنها من شدة حمرتها بعد امتزاجها بالماء ألقي فيها نور هذا
النبت الأحمر ، وإذا خالطها الماء وشربناها وسكرنا جدنا بعقائل أموالنا
وسمحنا بذخائر أعلاقنا ، هذا إذا جعلنا سخينا فعلا وإذا جعلناه صفة كان
المعنى : كأنها حال امتزاجها بالماء وكون الماء حارا نور هذا النبت . ويروي
شحينا ، بالشين المعجمة ، أي إذا خالطها الماء مملوءة به . والشحن : الملء ،
والفعل شحن يشحن ، والشحين بمعنى المشحون كالقتيل بمعنى المقتول ، يريد أنها
حال امتزاجها بالماء وكون الماء كثيرا تشبه هذا النور |
2 |
| 3 |
يمدح الخمر ويقول : انها تميل صاحب الحاجة عن حاجته وهواه
إذا ذاقها حتى يلين ، أي إنها تنسي الهموم والحوائج أصحابها فاذا شربوها
لانوا ونسوا أحزانهم وحوائجهم |
3 |
| 4 |
اللحز : الضيق الصدر ، الشحيح البخيل الحريص ، والجمع
الأشحة الأشحاء ، الشحاح أيضا مثل الشحيح ، والفعل شح يشح والمصدر الشح وهو
البخل معه حرص يقول : ترى الانسان الضيق الصدر البخيل الحريص مهينا لماله
فيها ، أي في شرائها ، إذا أمرت الخمر عليه ، أي إذا أديرت عليه |
4 |
| 5 |
الصبن : الصرف ، والفعل صبن يصبن يقول : صرفت الكأس عنا يا
أم عمرو وكان مجرى الكأس على اليمين فأجريتها على اليسار |
5 |
| 6 |
يقول : ليس بصاحبك الذي لا تسقينه الصبوح هو شر هؤلاء
الثلاثة الذين تسقيهم ، أي لست شر أصحابي فكيف أخرتني وتركت سقيي الصبوح
|
6 |
| 7 |
يقول : ورب كأس شربتها بهذه البلدة ورب كأس شربتها بتينك
البلدتين |
7 |
| 8 |
يقول : سوف تدركنا مقادير موتنا وقد قدرت تلك المقادير لنا
وقدرنا لها ، المنايا : جمع المنية وهي تقدير الموت |
8 |
| 9 |
أراد يا ظعينة فرخم ، والظغينة : المرأة في الهودج ، سميت
بذلك لظعنها مع زوجها ، فهي ، فعيلة بمعنى فاعلة ، ثم أكثر استعمال هذا الأسم
للمرأة حتى يقال لها ظعينة وهي في بيت زوجها يقول : فقي مطيتك أيتها الحبيبة
الظاعنة نخبرك بما قاسينا بعدك وتخبرينا بما لاقيت بعدنا |
9 |
| 10 |
الصرم : القطيعة ، الوشك : السرعة ، والوشيك : السريع ،
الأمين : بمعنى المأمون يقول : فقي مطيتك نسألك هل أحدثت قطيعة لسرعة الفراق
أم هل خنت حبيبك الذي نؤمن خيانته ؟ أي هل دعتك سرعة الفراق إلى القطيعة أو
الخيانة في مودة من لا يخونك في مودته إياك |
10 |
| 11 |
الكريهة : من أسماء الحرب ، والجمع الكرائه ، سميت بها لأن
النفوس تكرهها ، وإنما لحقتها التاء لأنها أخرجت مخرج الأسماء مثل : النطيحة
والذبيحة ، ولم تخرج مخرج النعوت مثل : امرأة قتيل وكف خضيب . ونصب ضربا
وطعنا على المصدر أي يضرب فيه ضربا ويطعن فيه طعنا قولهم : أقر الله عينك ،
قال الأصمعي : معناه أبرد الله دمعك ، أي سرك غاية السرور ، وزعم أن دمع
السرور بارد عليه أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب هذا القول وقال : الدمع كله
حار جلبه فرح أو ترح. وقال أبو عمرو الشيباني : معناه أنام الله عينك وأزال
سهرها لأن أستيلاء الحزن داع إلى السهر ، فالإقرار عل قوله إفعال من قر يقر
إقرارا ن لأن العيون تقر في النوم وتطرف في السهر . وحكى ثعلب عن جماعة من
الأئمة أن معناه : أعطاك الله مناك ومبتغاك حتى تقر عينك عن الطموح إلى غيره
وتحرير المعنى : أرضاك الله ، لأن المترقب للشيئ يطمح ببصره اليه فاذا ظفر به
قرت عينه عن الطموع إليه يقول : تخبرك بيوم حرب كثر فيه الضرب والطعن فأقر
بنو أعمامك عيونهم في ذلك اليوم ، أي فازوا ببغيتهم وظفروا بمناهم من قهر
الأعداء |
11 |
| 12 |
أي بما لا تعلمين من الحوادث يقول : فان الأيام رهن بما لا
يحيط علمك به أي ملازمة له |
12 |
| 13 |
الكاشح : المضمر العداوة في كشحه ، وخصت العرب الكشح
بالعداوة لأنه موضع الكبد ، والعداوة عندهم تكون في الكبد ، وقيل بل سمي
العدو كاشحا لأنه يكشح عن عدوه فيوليه كشحه ، يقال : كشح عنه يكشح كشحا يقول
: تريك هذه المرأة إذا أتيتها خالبة وأمنت عيون أعدائها |
13 |
| 14 |
العيطل : الطويل العنق من النوق ، الادماء : البيضاء منها ،
والأدمة البياض في الإبل ، البكر : الناقة التي حملت بطنا واحدا ، ويروى بكر
بفتح الباء ، وهو الفتي من الإبل ، وبكسر الباء على الروايتين ، ويروى :
تربعت رعت ربيعا ، الأرجاع : جمع الأجرع وهو والمكان الذي فيه جرع ، والجرع :
جمع جرعه ، وهي دعص من الرمل . المتون : جمع متن وهو الظهر من الأرض ، الهجان
: الابيض الخالص البياض يستوي فيها الواحد والتثنية والجمع ، وينعت به الابل
والرجال وغيرهما ، لم تقرأ جنينا : لم تضم في رحمها ولدا يقول : تزيل ذراعين
ممتلئتين لحما كذراعي ناقة طويلة العنق لم تلد بعد أو رعت ايام الربيع في مثل
هذا الموضع ، ذكر هذا مبالغة في سمنها ، أي ناقة سمينة لم تحمل ولدا قط بيضاء
اللون |
14 |
| 15 |
رخصا : لينا ، حصانا: عفيفة يقول : وتريك ثديا مثل حق من
عاج بياضا واستدارة محرزة من أكف من يلمسها |
15 |
| 16 |
اللدن : اللين ، والجمع لدن ، أي تريك متني قامة لدنة ،
السموق : الطول ، والفعل سمق يسمق ، الرادفتان والرانفتان : فرعا الأليتين ،
والجمع الروادف والورانف ، النوء : النهوض في تثاقل ، الولى : القرب ، والفعل
ولي يلي يقول : وتريك متني قامة طويلة لينة تثقل أردافها مع ما يقرب منها وبذ
لك وصفها بطول القامة وثقل الأرداف |
16 |
| 17 |
المأكمه : رأس الورك ، والجمع المآكم يقول : وتريك وركا
يضيق الباب عنها لعظمها وضخمها وامتلائها باللحم ، وكشحا قد جننت بحسنه جنونا
|
17 |
| 18 |
البلنط : العاج ، السارية : الاسطوانة ، والجمع السواري ،
الرنين : الصوت يقول : وتريك ساقين كاسطوانتين من عاج أو رخام بياضا وضخما
يصوت حليهما ، أي خلاخيلهما ، تصويتا |
18 |
| 19 |
قال القاضي أبو سعيد السيرافي : البعير بمنزلة
الانسان والجمل بمنزلة الرجل والناقة بمنزلة المرأة : والسقب بمنزلة الصبي ،
والحائل بمنزلة الصبية ، والحوار بمنزلة الولد ، والبكر بمنزلة الفتى ،
والقلوص بمنزلة الجارية الوجد : الحزن ، والفعل وجد يجد ، الترجيع : ترديد
الصوت ، الحنين : صوت المتوجع يقول : فما حزنت حزنا مثل حزني ناقة أضلت ولدها
فرددت صوتها مع توجعها في طلبها ، يريد أن حزن هذه الناقة دون حزنه لفراق
حبيبته |
19 |
| 20 |
الشمط : بياض الشعر ، الجنين : المستور في القبر هنا يقول :
ولا حزنت كحزني عجوز لم يترك شقاء حظها لها من تسعة أبناء إلا مدفونا في قبره
، أي ماتوا كلهم ودفنوا ، يريد أن حزن العجوز التي فقدت تسعة بنين دون حزنه
عند فراق عشيقته |
20 |
| 21 |
الحمول : جمع حامل ، يريد إبلها يقول : تذكرت العشق والهوى
واشتقت إلى العشيقة لما رأيت حمول أبلها سيقت عشيا |
21 |
| 22 |
أعرضت : ظهرت ، وعرضت الشيئ أظهرته ، ومنه قوله عز وجل
:"وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا" وهذا من النوادر ، عرضت الشيئ فأعرض ،
ومثله كببته فأكب ، ولا ثالث لهما فيما سمعنا ، اشمخرت : ارتفعت ، أصلت السيف
: سللته يقول: فظهرت لنا قرى اليمامة وارتفعت في أعيننا كأسياف بأيدي رجال
سالين سيوفهم .. شبه الشاعر ظهور قراها بظهور أسياف مسلولة من أغمادها
|
22 |
| 23 |
يقول : يا أبا هند لا تعجل علينا وأنظرنا نخبرك باليقين من
أمرنا وشرفنا ، يريد عمرو بن هند فكناه |
23 |
| 24 |
االراية : العلم ، والجمع الرايات والراي يقول
نخبرك باليقين من أمرنا بأنا نورد أعلامنا الحروب بيضا ونرجعها منها حمرا قد
روين من دماء الابطال . هذا البيت تفسير اليقين من البيت الأول
|
24 |
| 25 |
يقول : نخبرك بوقائع لنا مشاهير كالغر من الخيل عصينا فيها
الملك فيها كراهية أن نطيعه ونتذلل له ، الأيام : الوقائع ، الغر بمعنى
المشاهير كالخيل الغر لا شتهارها فيما بين الخيل . قوله أن ندين ، أي كراهية
أن ندين فحذف المضاف ، هذا على قول البصريين ، وقال الكوفيون : تقديره أن لا
ندين ، أي لئلا ندين ، فحذف لا |
25 |
| 26 |
يقول ورب سيد قوم متوج بتاج الملك حام للاحجئين اليه قهرناه
، أحجرته : الجأته |
26 |
| 27 |
العكوف : الاقامة ، والفعل عكف يعكف ، الصفون : جمع صافن ،
وقد صفن الفرس يصفن صفونا إذا قام على ثلاثة قوائم وثنى سنبكه الرابع يقول :
قتلناه وحبسنا خيلنا عليه وقد قلدناه أعنتها في حال صفونها عنده |
27 |
| 28 |
يقول : وأنزلنا بيوتنا بمكان يعرف بذي طلوح إلى الشامات
تنفي من هذه الأماكن أعداءنا الذين كانوا يوعدوننا |
28 |
| 29 |
القتاد : شجر ذو شوك ، والواحدة منها قتادة ، التشذيب : نفي
الشوك والأغصان الزائدة والليف عن الشجر . يلينا : أي يقرب منا يقول : وقد
لبسنا الأسلحة حتى أنكرتنا الكلاب وهرت لانكارها إيانا وقد كسرنا شوكة من
يقرب منا من أعدائنا ، استعار لفل الغرب وكسر الشوكة تشذيب القتادة
|
29 |
| 30 |
أراد بالمرحى رحى الحرب وهي معظمها يقول : مت
حاربنا قوم قتلناهم ، لما استعار للحرب اسم الرحى استعار لقتلاها اسم الطحين
|
30 |
| 31 |
الثفال : خرقة أو جلدة تبسط تحت الرحى ليقع عليها الدقيق ،
اللهوة : القبضة من الحب تلقى في فم الرحى ، وقد ألهيت الرحى أي القيت فيها
لهوة يقول تكون معركتنا الجانب الشرقي من نجد وتكون قبضتنا قضاعة أجمعين ،
فستعار للمعركة اسم الثفال ، وللقتلى اسم اللهوة .. ليشاكل الرحى والطحين
|
31 |
| 32 |
يقول : نزلتم منزلة الأضياف فعجلنا لكم قراكم كراهية أن
تشتمونا ولكي لا تشتمونا ، والمعنى : تعرضتم لمعاداتنا كما يتعرض الضيف للقرى
فقتلناكم عجالا كما يحمد تعجيل قرى الضيف ، ثم قال تهكما بهم واستهزاء : وذلك
خشية ان تشتمونا ، أي قريناكم على عجلة كراهية شتمكم إيانا إن اخرنا قراكم
|
32 |
| 33 |
المرداة : الصخرة التي يكسر بها الصخور ، والمرادة ايضا
الصخرة التي يرمى بها ، والردى الرمي والفعل ردى يردي ، فاستعار المرداة
للحرب ، الطحون : فعول من الطحن . مرداة طحونا أي حربا اهلكتهم اشد إهلاك
|
33 |
| 34 |
يقول : نعم عشائرنا بنوالنا وسبيلنا ونعف عن اموالهم ونحمل
عنهم ما حملونا من أثقال حقوقهم ومؤنتهم ، والله أعلم |
34 |
| 35 |
التراخي : البعد ، الغشيان : الإتيان يقول : نطاعن الابطال
ما تباعدوا عنا ، أي وقت تباعدهم عنا ، ونضربهم بالسيوف إذا اتينا أي اتونا ،
فقربوا منا ، يريد ان شأننا طعن من لاتناله سيوفنا |
35 |
| 36 |
اللدن : اللين ، والجمع لدن يقول : نطاعنهم برماح سمر لينة
من رماح الرجل الخطي ، يريد سمهرا أي نضاربهم بسيوف بيض يقطعن ما ضرب بها ،
توصف الرماح بالسمهرة لأن سمهرتها دالة على نضحها في منابتها |
36 |
| 37 |
الأبطال : جمع بطل وهو الشجاع ، الوسوق : جمع وسق وهو حمل
بعير ، الأماعز : جمع الأمعز وهو المكان الذي تكثر حجارته يقول : كأن جماجم
الشجعان منهم أحمال ابل تسقط في الأماكن الكثيرة الحجارة ، شبه رؤوسهم في
عظمها باحمال الأبل ، والارتماء لازم ومتعد ، وهو في البيت لازم |
37 |
| 38 |
الاختلاب : قطع الشيء بالمخلب وهو المنجل الذي لا أسنان له
، الاختلاء : قطع الخلا وهو رطب الحشيش يقول : نشق بها رؤوس الأعداء شقا
ونقطع بها رقابهم فيقطعن |
38 |
| 39 |
يقول : وان الضغن بعد الضغن تفشو آثاره ويخرج
الداء المدفون من الافئدة ، أي يبعث على الانتقام |
39 |
| 40 |
يقول : ورثنا شرف آبائنا قد علمت ذلك معد فنحن نطاعن
الأعداء دون شرفنا حتى يظهر الشرف لنا |
40 |
| 41 |
الحفض : متاع البيت ، والجمع أحفاض ، والحفض البعير الذي
يحمل متاع البيت ، من روى في البيت : على الأحفاض ، أراد بها الأمتعة ، ومن
روى : عن الأحفاض ، اراد بها الابل يقول : ونحن إذا قوضت الخيام فخرت على
أمتعتها نمنع ونحمي من يقرب منا من جيراننا ، أو ونحن إذا سقطت الخيام عن
الابل للاسراع في الهرب نمنع ونحمي جيراننا إذا هرب غيرنا حمينا غيرنا
|
41 |
| 42 |
الجذ : القطع يقول : نقطع رؤوسهم في غير بر ، أي في عقوق ،
ولا يدرون ماذا يحذرون منا من القتل وسبي الحرم واستباحة الأموال
|
42 |
| 43 |
المخراق : معروف ، والمخراق أيضا سيف من خشب يقول : كنا لا
نحفل بالضرب بالسيوف كما لايحفل اللاعبون بالضرب بالمخاريق أو كنا نضرب بها
في سرعة كما يضرب بالمخاريق في سرعة |
43 |
| 44 |
يقول : كأن ثيابنا وثياب أقراننا خضبت بأرجوان أو طليت
|
44 |
| 45 |
الاسناف : الاقدام يقول : إذا عجز عن التقدم قوم مخافة هول
منتظر متوقع يشبه ان يكون ويمكن |
45 |
| 46 |
يقول : نصبنا خيلا مثل هذا الجبل أو كتيبة ذات شوكة محافظة
على أحسابنا وسبقنا خصومنا ، أي غلبناهم . وتحرير المعنى : إذا فزع غيرنا من
التقدم أقدمنا مع كتيبة ذات شوكة وغلبنا ، وإنما نفعل هذا محافظة على أحسابنا
|
46 |
| 47 |
يقول : نسبق ونغلب بشبان يعدون القتال في الحروب مجدا وشيب
قد تمرنوا على الحروب |
47 |
| 48 |
حديا : اسم جاء على صيغة التصغير مثل ثريا وحميا وهي بمعنى
التحدي يقول : نتحدى الناس كلهم بمثل مجدنا وشرفنا ونقارع أبناءهم ذابين عن
أبنائنا ، أي نضاربهم بالسيوف حماية للحريم وذبا عن الحوزة |
48 |
| 49 |
. العصب : جمع عصبة وهي ما بين العشرة والأربعين ، الثبة :
الجماعة ، والجمع الثبات ، والثبون في الرفع ، والثبين في النصب والجر يقول :
فأما يوم نخشى على أبنائنا وحرمنا من الأعداء تصبح خيلنا جماعات ، أي تتفرق
في كل وجه لذب الأعداء عن الحرم |
49 |
| 50 |
الإمعان : الإسراع والمبالغة في الشيء ، التلبب : لبس
السلاح يقول : وأما يوم لانخشى على حرمنا من أعدائنا فنمعن في الاغارة على
الأعداء لابسين أسلحتنا |
50 |
| 51 |
الرأس . الرئيس والسيد يقول : نغير عليهم مع سيد من هؤلاء
القوم ندق به السهل ، أي نهزم الضعاف والأشداء |
51 |
| 52 |
|