موته شهيد صلى الله عليه وسلم   

عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول في مرضه الذي مات فيه : ( يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدن انقطاع أبهري من ذلك السم )، البخاري،.

وقد عاش ، صلى الله عليه وسلم ، بعد أكله من الشاة المسمومة بخيبر ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه وقد ذكر أن المرأة التي أعطته الشاة المسمومة أسلمت حينما قالت : من أخبرك ؛ فأخبر  ،رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن الشاة المسمومة أخبرته ، وأسلمت وعفا عنها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أولا ثم قتلها بعد ذلك قصاصا ببشر بن البراء بعد أن مات رضي الله عنه وقد ثبت الحديث متصلا أن سبب موته ، صلى الله عليه وسلم ،هو السم ، فعن أبي سلمة قال : كان رسول الله  ،صلى الله عليه وسلم ، يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة ، فأهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمتها ، فأكل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، منها وأكل القوم فقال ( ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة ) فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري ، فأرسل إلى اليهودية ( ما حملك على  الذي صنعت ؟) قالت : إن كنت نبيا لم يضرك الذي صنعت ، وإن كنت ملكا أرحت الناس منك ( فأمر بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقتلت ) ثم قال في وجعه الذي مات فيه ( ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر فهذا أوان انقطاع أبهري ) وقالت أم بشر للنبي ،صلى الله عليه وسلم ، في مرضه الذي مات فيه : ما يتهم بك يا رسول الله ؟فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، (وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك فهذا أوان انقطاع أبهري ) .

وقد جزم ابن كثير رحمه الله تعالى أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مات شهيدا ، ونقل ( وإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،  مات شهيدا مع ما أكرمه الله به من النبوة ). وقال ابن مسعود رضي الله عنه ( لئن أحلف تسعا أن رسول الله ،صلى الله عليه وسلم ، قتل قتلا  أحب إلي من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل،وذلك ؛ لأن الله اتخذه بنيا واتخذه شهيدا ).

وعن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كان يصلي بهم في وجع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف ـ في صلاة الفجر ـ ففجأهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقد كشف ستر حجرة عائشة رضي الله عنه  ـ وهم في صفوف الصلاة ـ وهو وقائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، يضحك ـ وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا  ـ برؤية رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ـ  فنكص أبو بكر رضي الله عنه ليصل الصف ، وظن أن رسول الله ، صلى ا لله عليه وسلم ، خارج إلى الصلاة ـ فأشار إليهم  رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ـ بيده ـ أن أتموا صلاتكم ـ ثم دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ـ الحجرة ـ وأرخى الستر فتوفي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من يومه ذلك .

وفي رواية : ( وتوفي من آخر ذلك اليوم ) . وفي رواية ( لم يخرج النبي، صلى الله عليه وسلم، ثلاثا ). فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم ، فقال نبي الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالحجاب فرفعه   فلما وضح وجه النبي ، صلى الله عليه وسلم ،ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين وضح لنا ، فأومأ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخى النبي ، صلى الله عليه وسلم ،الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات ).

وخلاصة القول : أن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة ، ومنها :

1)     موت النبي ، صلى الله عليه وسلم ،وانتقاله إلى الرفيق الأعلى شهيدا ؛ لأن الله اتخذه نبيا واتخذه شهيدا ، صلى الله عليه وسلم،.

2)     عداوة اليهود للإسلام وأهله ظاهرة من قديم الزمان فهم أعداء الله ورسله .

3)     عدم انتقام النبي ، صلى ا لله عليه وسلم ، لنفسه ، بل يعفو ويصفح ، ولهذا لم يعاقب من سمت الشاة المصلية ، ولكنها قتلت بعد ذلك قصاصا ببشر بن البراء بعد أن مات بصنعها .

4)     معجزة من معجزاته ،صلى الله عليه وسلم ، وهي أن لحم الشاة المصلية نطق وأخبر النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه مسموم.

5)     فضل الله تعالى على عباده أنه لم يقبض نبيهم إلا بعد أن أكمل به الدين وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

6)     محبة الصحابة رضي الله عنهم لنبيهم ، صلى الله عليه وسلم ، حتى أنهم فرحوا فرحا عظيما عندما كشف الستر في صباح يوم الاثنين وهو ينظر إليهم وصلاتهم فأدخل الله بذلك السرور فيقلبه ، صلى الله عليه وسلم ، لأنه ناصح لأمته يحب لهم الخير ، ولهذا ابتسم وهو في شدة المرض  فرحا وسرورا بعملهم المبارك .

المبحث الثاني عشر : من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت

قال الله تعالى ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ـ الأنبياء :30.( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإين مت فهم الخالدون )ـ الأنبياء :34 ,( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا إلا متع الغرور ) ـ آل عمران :185. ( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلل والإكرام )ـ الرحمن :26ـ27  .

مات محمد بن عبد الله أفضل الأنبياء والمرسلين ، صلى الله عليه وسلم ، وكان آخر كلمة تكلم بها عند الغرغرة كما قالت عائشة رضي الله عنها : أنه كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه ، صلى الله عليه وسلم ، في الماء فيمسح بها وجهه ويقول ( لا إله إلا الله وإن للموت سكرات ) ثم نصب يده فجعل يقول : ( في الرفيق الأعلى ) حتى قبض ومالت يده . فكان آخر كلمة تكلم بها : ( اللهم في الرفيق الأعلى ) رواه الشيخان .

وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مات وأبو بكر بالسنح فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله ،صلى الله عليه وسلم . قالت : وقال ( ما كان يقع في نفسي إلا ذاك , وليبعثنه الله فليقطع أيدي رجال وأرجلهم ، فجاء أبو بكر رضي الله عنه ـ على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة رضي الله عنها فتيمم رسول الله ،صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ـ ثم بكي ـ فقال : بأبي أنت وأمي ـ يا نبي الله ـ طبت حيا وميتا والذي نفسي بيده ـ لا يجمع الله عليك موتتين أبدا ـ ( أما الموتة التي كتبت عليك قد متها ، ) ـ ثم ـ ( خرج وعمر رضي الله عنه يكلم الناس فقال ( أيها الحالف على رسلك ) ـ اجلس ـ ( فأبى فقال : اجلس فأبي ) (فتشهد أبو بكر )   (فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ) ( ومال إليه الناس وتركوا عمر ) ( فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال ( أما بعد فمن كان يعبد محمدا  صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات ، ومن كان (يعبد الله فإن الله حي لا يموت) ، قال الله تعالى ( إنك ميت  وإنهم ميتون ) ـ  الزمر : 30 ، وقال ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشكرين )ـ آل عمران : 144( فوالله لكأن الناس لم يكونوا يعلموا أن الله أنزل هذه  الآية حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه فتلقاها الناس كلهم فما اسمع بشرا من الناس  إلا يتلوها )ـ وأخبر سعيد بن المسيب ـ ( أن عمر قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قد مات ) ( قال : ونشج الناس يبكون ، واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ،فذهب أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيده بن الجراح ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر. ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ،فقال حباب ابن المنذر :لا والله لا نفعل منا أمير ومنكم أمير ، فقال أبو بكر : لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء ، هو أوسط العرب دارا وأعربهم أحسابا  فبايعوا عمر أو أبا عبيده فيقال عمر : بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس ، فقال قائل : قتلتم سعد بن عباده ، فقال عمر : قتله الله .

قالت عائشة رضي الله عنها : في شأن خطبة أبي بكر وعمر في يوم موت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، :فما كان من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها ، فلقد خوف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا فردهم الله بذلك ، ثم لقد بصر أبو بكر الناس الهدى وعرفهم الحق الذي عليهم وخرجوا به يتلون ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل  أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقبكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشكرين ) ـ آل عمران: 144 . وخطب عمر ثم أبو بكر يوم الثلاثاء خطبة عظيمة مفيدة نفع الله بها والحمد لله .

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر ،وقام عمر فتكلم قبل أبي بكر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أيها الناس إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله ، ولا كانت عهدا عهدها إلي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولكني كنت أرى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سيدبر أمرنا ـ  يقول : يكون آخرنا ـ  وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله ، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه الله له ، وإن ا لله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوه ، فبايع الناس أبا بكر رضي الله عنه البيعة العامة بعد السقيفة . ثم تكلم أبو بكر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال ( أما بعد ، أيها الناس فإني وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف منكم قوي عندي حتى أزيح علته إنشاء الله ، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ من الحق إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا يشيع قوم قط الفاحشة إلا عمهم الله بالبلاء ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله. ثم استمر الأمر لأبي بكر والحمد لله .

وقد بعث ، صلى الله عليه  ، فبقي بمكة يدعو إلى التوحيد ثلاث عشرة سنة أوحى إليه ، ثم هاجر إلى المدينة وبقي بها عشر سنين ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ، صلى الله عليه وسلم ،.

ورجح الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى أن آخر صلاة صلاها ، صلى الله عليه وسلم ، مع أصحابه  رضي الله عنهم هي صلاة الظهر يوم الخميس ، وقد انقطع عنهم عليه الصلاة والسلام يوم الجمعة ، والسبت والأحد، وهذه ثلاثة أيام كوامل .

وبعد موته ، صلى الله عليه وسلم ، وخطبة أبي بكر رضي الله عنه دارت مشاورات ـ كما تقدم ـ وبايع الصحابة رضي الله عنهم أبا بكر في سقيفة بني ساعدة ، وانشغل الصحابة ببيعة الصديق بقية يوم الاثنين ، ويم الثلاثاء ، ثم شرعوا في تجهيز رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وغسل من أعلى ثيابه ، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة ، ثم صلى عليه الناس فرادى لم يؤمهم أحد، وهذا أمر مجمع عليه : صلى الله عليه الرجال ، ثم الصبيان ، ثم النساء ، والعبيد والإماء ، وتوفي يوم الاثنين على المشهور ودفن ليلة الأربعاء ، ألحد لحدا ، صلى الله عليه وسلم ، ونصب اللبن نصبا ، ورفع قبره من الأرض نحوا من شبر ، وكان قبره ، صلى الله عليه وسلم ، مسنما ، وقد توارت الأخبار أنه دفن في حجرة عائشة رضي الله عنها شرقي مسجده ، صلى الله ع ليه وسلم ، في الزاوية الغربية القبلية من الحجرة ، ووسع المسجد الوليد بن عبد الملك عام 86 هـ وقد كان نائبه بالمدينة عمر بن عبد العزيز فأمره بالتوسعة فوسعه حتى من ناحية الشرق فدخلت الحجرة النبوية فيه .

وخلاصة القول : أن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث ككثيرة ومنها :

1)        إن الأنبياء والرسل أحب الخلق إلى الله تعالى وقد ماتوا ؛ لأنه لا يبقى على وجه الكون    أحد من المخلوقات ، وهذا يدل على أن الدنيا متاع زائل ، ومتاع الغرور الذي لا يدوم ، لا يبقى للإنسان من تعبه وماله إلا ما كان يبتغي به وجه الله تعالى ، وما عدا ذلك يكون هباء منثورا.

2)       حرص النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن يكون مع الرفيق الأعلى ؛ ولهذا سأل الله تعالى ذلك مرات متعددة ، وهذا يدل على عظم هذه المنازل لأنبيائه وأهل طاعته .

3)       استحباب تغطية الميت بعد تغميض عينيه ، وشد لحييه ، ولهذا سجي وغطي النبي ،صلى الله عليه وسلم ، بثوب حبرة .

4)       الدعاء للميت بعد موته ؛ لأن الملائكة  يؤمنون على ذلك ؛ ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( طبت حيا وميتا ).

5)       إذا أصيب المسلم بمصيبة فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون  ، اللهم أجرني يفي مصيبتي واخلف لي خيرا منها .

6)       جواز البكاء بالدمع والحزن بالقلب .

7)       النهي عن النياحة وشق الجيوب وحلق الشعر ونتفه والدعاء بدعوى الجاهلية وكل معلوم تحريمه بالأدلة الصحيحة .

8)       إن ا لرجل وإن كان عظيما قد يفوته بعض الشيء ويكون الصواب مع غيره ، وقد يخطئ سهوا ونسيانا.

9)       فضل أبي بكر وعلمه وفقهه ، ولهذا قال ( من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ).

10)   أدب عمر رضي الله عنه وأرضاه وحسن خلقه ؛ ولهذا سكت عندما قام أبو بكر يخطب ولم يعارضه بل جلس يستمع مع الصحابة رضي الله عنهم .

11)   حكمة عمر العظيمة في فض النزاع في سقيفة بني ساعدة ، وذلك أنه بادر فأخذ بيد أبي بكر فبايعه فانصب الناس وتتابعوا في مبايعة أبي بكر، وانفض النزاع والحمد لله تعالى .

12)   بلاغة أبي بكر فقد تكلم في السقيفة فأجاد وأفاد حتى قال عمر عنه : ( فتكلم أبلغ الناس ).

13)    قد نفع الله بخطبة عمر يوم موت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قبل دخول أبي بكر فخاف المنافقون ، ثم نفع الله بخطبة أبي بكر فعرف الناس الحق .

14)    ظهرت حكمة أبي بكر وحسن سياسته في خطبته يوم الثلاثاء بعد  الوفاة النبوية ، وبين     أن  الصدق أمانة والكذب خيانة ، وأن الضعيف قوي عنده حتى يأخذ له الحق ، والقوي ضعيف عنده حتى يأخذ منه الحق ، وطالب الناس بالطاعة له إذا أطاع الله ورسوله ، فإذا عصى الله ورسوله فلا طاعة لهم عليه .

15)   حكمة عمر رضي الله عنه وشجاعته العقلية والقلبية حيث خطب الناس قبل أبي بكر ورجع عن قوله بالأمس واعتذر ، وشد من أزر أبي بكر ، وبين أن أبا بكر صاحب رسول الله وأحب الناس إليه ، وثاني اثنين إذ هما في ا لغار .

16)    استحباب بياض الكفن للميت ، وأن يكون ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة ، وأن يلحد لحدا ، وأن ينصب اللبن نصبا وأن يكون مسنما بقدر شبر فقط


عودة إلى الصفحة الرئيسية